
سحب الروس مليارات اليورو من البنوك المحلية، خوفًا من مصادرة الحكومة للأموال لتمويل الحرب في أوكرانيا. هذه الظاهرة تشير إلى ضغوط مالية متزايدة على الكرملين.
لوحظ تدفق كبير للأموال من القطاع المصرفي الروسي، حيث قام المواطنون بسحب ما يقرب من 24.4 مليار يورو خلال الأشهر السبعة الأولى من العام. يرجع هذا النزوح للودائع بشكل أساسي إلى القلق المتزايد من أن الحكومة قد تؤمم أو تجمد الحسابات الخاصة لتأمين الموارد المالية لعملياتها العسكرية المستمرة. الخوف ملموس، حيث يسعى المواطنون لحماية مدخراتهم من التدخل الحكومي المحتمل وسط الصراع المطول.
شهدت العديد من المؤسسات المالية الروسية الكبرى خسائر ملحوظة في الودائع. على سبيل المثال، أبلغ بنك غازبروم بنك عن تدفقات خارجة تقارب 3.04 مليار يورو، وهو ما يمثل أكثر من 10٪ من إجمالي ودائعه خلال فترة أربعة أشهر. وشهد بنك روسلخوز بنك انخفاضًا أكثر حدة، حيث خسر أكثر من 15٪ من قاعدة ودائعه. كما سجلت بنوك بارزة أخرى مثل ألفا بنك وفي تي بي سحوبات كبيرة، على الرغم من أن سبيربنك، الذي كان مرنًا في البداية، واجه مؤخرًا تدفقات كبيرة أيضًا، مما يشير إلى قلق واسع النطاق عبر النظام.
هذا الهروب من الودائع لا يعتمد فقط على المضاربة؛ بل تدعمه إجراءات ملموسة اتخذتها السلطات الروسية. في العام الماضي، تم تحويل ما يقدر بنحو 44.3 مليار يورو من الأصول الخاصة إلى سيطرة الدولة، وفي يونيو، تم الاستيلاء على ما يقرب من 6.5 مليار يورو من أصول ملياردير بارز في قطاع الأعمال الزراعية. علاوة على ذلك، يُقال إن الكرملين يؤمن مساهمات كبيرة من رجال الأعمال الأثرياء (الأوليغارشية)، ويوجه مبالغ كبيرة إلى الميزانية الفيدرالية، مما يشير إلى اعتماد متزايد على الثروة الخاصة لتمويل النفقات الحكومية.
يتجاوز حجم عمليات سحب الودائع الحالية تلك التي شوهدت في أعقاب الغزو مباشرة في عام 2022، عندما تم تطبيق تدابير طارئة بما في ذلك رفعات حادة في أسعار الفائدة وضوابط رأس المال لتحقيق الاستقرار في النظام المالي. في حين تم تخفيف هذه الإجراءات في النهاية، يبدو الاتجاه الحالي للتدفقات الخارجة أكثر استدامة ويحدث على خلفية تدهور المناخ الاقتصادي الأوسع في روسيا. تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بشكل كبير، مما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية الأساسية.
يتفاقم الوضع بإقالة خبير اقتصادي كبير في الدولة شكك علنًا في قدرة روسيا على المدى الطويل على تحمل عبء الحرب. أثارت ملاحظاته، التي تشير إلى أن روسيا قد لا تنتصر في صراع مطول، اهتمامًا مع تزايد الضغوط المالية على كل من السكان والنظام المصرفي. هذا الحدث، إلى جانب اتساع عجز الميزانية وانخفاض إصدار السندات، يشير إلى صعوبات متزايدة للكرملين في إدارة الاستقرار المالي المحلي بشكل سري.
بالنسبة للمتداولين الدوليين الذين يراقبون العقوبات ومخاطر السوق الثانوية والصحة الاقتصادية العامة لروسيا، يعتبر هذا الاتجاه مؤشرًا حاسمًا. قد يجبر الضغط المستمر على السيولة في القطاع المصرفي الروسي الحكومة على تنفيذ تدابير أكثر صرامة، مثل قيود أشد على الودائع أو ضوابط أوسع على رؤوس الأموال. يمكن أن يكون لهذه الإجراءات آثار مضاعفة على الكيانات المتعاملة مع الاقتصاد الروسي أو أولئك الذين يحتفظون بأصول روسية، مما يستلزم مراقبة دقيقة للاستجابات الحكومية المستقبلية والبيانات الاقتصادية.
المصدر: InvestingLive. تلخيص وإعادة صياغة بواسطة غرفة أخبار Vexoda. هذا محتوى إخباري وليس نصيحة مالية.