
شهدت الأسواق العالمية تحولاً نحو تجنب المخاطر، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط وعائدات سندات الخزانة، مما أثر على الأسهم والعملات المشفرة والدولار الأمريكي.
حدث تحول ملحوظ في معنويات السوق اليوم، تميز بعودة التداول نحو تجنب المخاطر مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وعائدات السندات الحكومية. في حين تم نشر العديد من البيانات الاقتصادية، بدا تأثيرها الفوري على توقعات أسعار الفائدة المستقبلية محدوداً. أشار تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأولي لمنطقة اليورو إلى أن التضخم العام جاء مطابقاً للتوقعات، لكن المقياس الأكثر متابعة، وهو التضخم الأساسي، انخفض إلى أدنى مستوى له منذ يونيو، مما قد يؤثر على قرارات البنك المركزي الأوروبي المستقبلية.
لا يزال المحفز الرئيسي للتحرك الحاد في السوق حوالي الساعة 08:00 بتوقيت جرينتش غير واضح إلى حد ما، لكنه تميز بتحركات سعرية كبيرة عبر فئات أصول مختلفة. وصل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى أعلى مستوى شهري جديد، واستمرت عائدات سندات الخزانة في الارتفاع. تزامن هذا مع تراجع الأسهم، وانخفاض سعر البيتكوين، وتقوية الدولار الأمريكي، مما يشير إلى تحرك واسع النطاق بعيداً عن الأصول الأكثر خطورة نحو الملاذات الآمنة المتصورة.
ظهر محفز محتمل لارتفاع أسعار النفط من تقارير Marisks، وهي منظمة لإدارة المخاطر البحرية. أشارت المجموعة إلى أن ناقلتين نفطيين عملاقتين تعرضتا لضربات من مقذوفات غير محددة أثناء عبورهما لممر الشحن الحيوي لمضيق هرمز. مثل هذا الحدث يمكن أن يزيد التوترات الجيوسياسية ويعطل طرق الإمداد، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط الخام ويؤثر بالتالي على معنويات السوق الأوسع وتقييمات الأصول.
في الولايات المتحدة، ينتظر المتداولون المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM ومسح فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS). من المتوقع أن يظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM انخفاضاً طفيفاً عن قراءة الشهر السابق. ومع ذلك، من المرجح أن يظل المشاركون في السوق مركزين على بيانات التضخم، وخاصة تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي القادم، نظراً لأهميته لمداولات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
قدمت بيانات مؤشرات مديري المشتريات من S&P Global رؤية دقيقة للاقتصاد الأمريكي، مما يشير إلى تحول في زخم النمو من قطاع التصنيع إلى قطاع الخدمات. في حين أن إنتاج المصانع قد يكون مقيداً بجهود تقليل المخزونات الاحتياطية وتعديلات سلسلة التوريد المستمرة، فإن مرونة قطاع الخدمات تدعم التوسع بشكل متزايد، مما يسلط الضوء على الاعتماد على الإنفاق الاستهلاكي والخدمات المالية.
من المتوقع أن يظهر تقرير JOLTS، الذي يقيس فرص العمل في الولايات المتحدة، انخفاضاً هامشياً عن المستويات السابقة. ومع ذلك، فإن هذا الرقم هو مؤشر متأخر وقد لا يؤثر بشكل كبير على معنويات السوق، خاصة مع ظهور سوق العمل بشكل عام مستقراً والتركيز المتزايد على اتجاهات التضخم التي تشكل اعتبارات السياسة الحالية للاحتياطي الفيدرالي.
المصدر: InvestingLive. تلخيص وإعادة صياغة بواسطة غرفة أخبار Vexoda. هذا محتوى إخباري وليس نصيحة مالية.