
أسواق آسيا والمحيط الهادئ تتراجع وسط توترات جيوسياسية وإشارات سياسية
Vexoda Newsroom
شهدت الأسهم الآسيوية انخفاضاً حاداً، حيث أدى مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي إلى تفعيل آلية إيقاف التداول. ساهمت التوترات الجيوسياسية وتشديد السياسات النقدية للبنوك المركزية في شعور السوق بالمخاطرة.
شهدت أسواق الأسهم الآسيوية عمليات بيع كبيرة يوم الأربعاء، مما عكس الانخفاضات التي شوهدت في وول ستريت. وكان الانخفاض مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما بين الإمارات العربية المتحدة وإيران، والاحتكاك الدبلوماسي المتجدد الذي يشمل فرنسا، وكل ذلك في ظل تصاعد المخاطر الإقليمية بالفعل.
علقت الإمارات العربية المتحدة رسميًا جميع التعاملات التجارية والمالية مع إيران، وهي خطوة تأتي بعد اتهامات بشن هجمات صاروخية إيرانية ضد الإمارات، والتي نفتها طهران بشدة. واعتبر المحللون هذا الانقطاع الدبلوماسي، بالإضافة إلى مزاعم إيران بـ "عمليات علم كاذب" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، ضربة كبيرة للاقتصاد الإيراني، نظرًا للدور الحاسم لدبي كقناة للواردات والتدفقات المالية الإيرانية.
زيادةً للتوتر الدولي، أعلنت فرنسا عن طرد وشيك لدبلوماسيين إيرانيين اثنين عقب احتجاز موظفي السفارة الفرنسية في طهران وترويعهم المزعوم. هذه الإجراءات الدبلوماسية، التي وقعت في وقت متزامن، زادت بشكل كبير من عدم اليقين الجيوسياسي في الأسواق العالمية، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم تعرضهم للمخاطر.
استجابةً للمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة وعدم اليقين المستمر بشأن مضيق هرمز، واصلت أسعار النفط الخام مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي. عكس هذا الارتفاع في أسعار السلع قوة الأسواق، مع ضعف واسع النطاق ملحوظ في أسواق الأسهم، حيث سعى المستثمرون إلى الأصول التي يُنظر إليها على أنها ملاذات آمنة أو تفاعلوا مع تصاعد التوترات.
كانت أسواق الأسهم هي المتلقي الأكبر لشعور تجنب المخاطر. وشهد مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي انخفاضًا دراماتيكيًا عند الافتتاح، مخترقًا حاجز 5%، مما أدى إلى تفعيل آلية "الجانبية" للبورصة، التي توقف مؤقتًا التداول المبرمج لتهدئة تحركات الأسعار السريعة. وانخفضت أسهم التكنولوجيا الكبرى مثل Samsung Electronics و SK Hynix بنحو 7%، بينما فتحت أسهم Nikkei 225 اليابانية والأسهم الصينية على انخفاض أيضًا.
على صعيد السياسة النقدية، عزز نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر الموقف المتشدد، مشيرًا إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا ويتطلب مزيدًا من خفض الطلب من خلال السياسة النقدية. وأشار إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة الإضافية إذا استمر التضخم، على الرغم من أنه أوضح أن بنك الاحتياطي الأسترالي لا يتوقع حدوث ركود، بل تباطؤًا، وسلط الضوء على المخاطر المستمرة للصعود على التضخم.
قدمت البيانات الاقتصادية إشارات متباينة. أعلنت اليابان عن انتعاش قوي في طلبات الآلات الأساسية لشهر يونيو، حيث ارتفعت بنسبة 9.7% على أساس شهري، مما يشير إلى انتعاش محتمل في استثمارات الأعمال. وفي الوقت نفسه، جاء نمو الأجور الأسترالية للربع يونيو عند التوقعات بنسبة 0.8% ربع سنويًا و 3.2% سنويًا. قدمت هذه النقاط البيانية بعض السياق لاعتبارات سياسات البنوك المركزية وسط تقلبات السوق الأوسع.
حظيت التطورات في التجارة الدولية بالاهتمام أيضًا، حيث وافقت إدارة ترامب على تأجيل مدته ثلاثة أيام للرسوم المقررة على السلع الكندية بعد محادثات رفيعة المستوى، مما أدى إلى ارتفاع متواضع في الدولار الكندي. وبشكل منفصل، أشارت تقارير إلى أن بكين تسمح بشحنات محدودة من رقائق Nvidia المتقدمة لشركات التكنولوجيا الصينية، مما قد يخفف القيود في قطاع الذكاء الاصطناعي.
تطلعًا إلى المستقبل، سيراقب المتداولون عن كثب تصعيد (أو تخفيف) التوترات بين الإمارات العربية المتحدة وإيران والوضع الدبلوماسي بين فرنسا وإيران. ستظل تعليقات البنوك المركزية، لا سيما فيما يتعلق بالتضخم وتوقعات مسار أسعار الفائدة المستقبلية، أمرًا بالغ الأهمية. بالإضافة إلى ذلك، ستكون التحولات في العلاقات التجارية، خاصة بين الولايات المتحدة وحلفائها، والتطورات في البيانات الاقتصادية الرئيسية، عوامل حاسمة تؤثر على اتجاهات السوق.
المصدر: InvestingLive. تلخيص وإعادة صياغة بواسطة غرفة أخبار Vexoda. هذا محتوى إخباري وليس نصيحة مالية.