
الولايات المتحدة تكثف الضغوط على اليابان لتنسيق السياسات الاقتصادية
Vexoda Newsroom
يشير نائب وزير الخزانة الأمريكي إلى توقعات بأن تتخذ اليابان مزيدًا من الإجراءات بشأن السياسات النقدية والمالية بعد التدخل الأخير في سوق العملات.
نقل نائب وزير الخزانة الأمريكي للشؤون الدولية، جاي شامبو، رسالة قوية إلى قادة القطاع المالي الياباني خلال اجتماعات عقدت مؤخرًا في نورث كارولينا. وأثناء حضوره اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين (G20)، التقى شامبو بمحافظ بنك اليابان (BOJ) كازو أويدا ووزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي. تركزت المناقشات، بحسب التقارير، على ضرورة قيام اليابان بتطبيق تدابير إضافية لدعم استقرار السوق، خاصة في أعقاب التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان في سوق العملات الذي حدث في أواخر يوليو وأوائل أغسطس.
يبدو أن التدخل الذي تم في أواخر يوليو وأوائل أغسطس كان حدثًا هامًا، مما يشير إلى "اتفاق صامت" لبنك اليابان لاتخاذ خطوات استباقية جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة. وتشير تصريحات شامبو إلى أن الولايات المتحدة ترى هذا الإجراء المشترك كحافز لليابان لتعزيز استجاباتها السياسية الخاصة. وقد أعرب صراحة عن أمله في أن يقوم المحافظ أويدا وبنك اليابان "بما هو صحيح" فيما يتعلق بالسياسة النقدية، مما يعني رغبة في اتخاذ تدابير سياسية أكثر تشديدًا.
إلى جانب السياسة النقدية، وجه شامبو اهتمامه أيضًا نحو الاستراتيجية المالية لليابان. واقترح أن الإدارة يجب أن "تجلس وتستمتع بنجاح أبينوميكس وتتركها تستمر"، مما يعني أن الظروف الاقتصادية الحالية، خاصة عدم وجود انكماش، لم تعد تبرر الإعدادات المالية شديدة التوسع. ويبدو هذا بمثابة نقد مبطن للسياسات المالية المقترحة، مثل تلك التي تفضلها ساني تاكايه، والتي تميل نحو زيادة الإنفاق الحكومي.
هذا الضغط من وزارة الخزانة الأمريكية ليس جديدًا تمامًا؛ فقبل التدخل المشترك، كان تقرير عملات نصف سنوي قد أبرز بالفعل الحاجة إلى أن يتخذ بنك اليابان إجراءات أكثر حسمًا. ومع ذلك، فإن التدخل الأخير يمنح شامبو نفوذًا أكبر للدفع باتجاه تعديلات السياسة التي يرغب فيها. تهدف الولايات المتحدة إلى التأثير على توقعات السوق، وتشجيع المتداولين والمستثمرين على توقع وتحليل التحولات السياسية المحتملة في اليابان.
يعكس مزاج السوق حاليًا توقعًا بأن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مع حوالي 74٪ من تسعير السوق مما يشير إلى احتمال كبير لرفع. علاوة على ذلك، يتوقع المتداولون دورة تشديد أكثر صرامة، مع تسعير حوالي 80 نقطة أساس من الزيادات في الأسعار بحلول يونيو من العام المقبل. وهذا يشير إلى تحول كبير عن نهج بنك اليابان الحذر تاريخيًا، والذي قد يكون مدفوعًا بالضغوط الخارجية وتطور الظروف الاقتصادية.
يبقى السؤال الرئيسي ما إذا كان بنك اليابان، تحت قيادة المحافظ أويدا، سيغير بشكل كبير موقفه السياسي الذي يتم معايرته بعناية وتدريجيته لتلبية توقعات الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، تواجه الجبهة المالية حالة من عدم اليقين، حيث يتعرض وزير المالية سوزوكي لضغوط بشأن المقترحات التوسعية. وبينما يبدو أن التحول في السياسة النقدية أكثر احتمالاً، قد يجد بنك اليابان صعوبة في الابتعاد بسرعة عن نهجه الراسخ، مما يجعل الفترة ما بعد سبتمبر فترة مراقبة حاسمة لصانعي السياسات والمشاركين في السوق على حد سواء.
ومع ذلك، فإن الإدارة اليابانية، خاصة فيما يتعلق بالأمور المالية، قد تكون أقل استجابة للضغوط الخارجية. وتشير الأدلة على هذه المرونة إلى تقديم الوزارات والهيئات طلبات الميزانية الأولية القياسية، بإجمالي حوالي 143 تريليون ين. يشير هذا الرقم الكبير إلى تباين محتمل في الأولويات المالية، مما يجعل من غير المرجح أن يتخلى صانعو السياسات بسهولة عن خطط الإنفاق الحالية استجابة للاقتراحات الأمريكية.
المصدر: InvestingLive. تلخيص وإعادة صياغة بواسطة غرفة أخبار Vexoda. هذا محتوى إخباري وليس نصيحة مالية.